السيد محمد باقر الصدر
28
جواهر الأصول
الشك » . فان ظاهر ذلك عدم التصادق في المورد أيضا ، فالمناسب لكلام الشيخ ( قده ) هو الفرض الثاني . وأما على الثاني : فيرد اشكال التداخل على كلام الشيخ ما لم يحمل الظن في كلامه على الظن المعتبر باخراج الظن غير المعتبر من هذا العنوان وادخاله في العنوان الثالث وهو الشك ، ويشهد لهذا الحمل ما صنعه الشيخ ( قده ) في أول البراءة حيث ذكر عين هذا التقسيم وقيد الظن بكونه معتبرا ( 1 ) . وأما الجواب عن الايراد الثاني فبأن يقال : إنك قد عرفت ان تقسيم الشيخ اما بلحاظ أقسام كتابه ، أو بلحاظ أقسام موضوعات الوظائف العملية ؛ فإن كان باللحاظ الأول فالمتعين هو التثليث فان أبحاث كتابه ثلاثة لا اثنان ؛ مبحث القطع ، ومبحث الظن ، ومبحث الشك ؛ وان كان باللحاظ الثاني فايضا المتعين هو التثليث فان موضوعات الوظائف ثلاثة : العلم ، والظن ، والشك ، ولا وجه لالغاء الثاني بارجاعها إلى قسمين ، فإنه ليس المقصود ارجاع الأقسام إلى عنوان جامع ، وإلا فمن الممكن ارجاعها إلى جامع واحد وهو العلم بالوظيفة العملية الأعمّ من كونها حكما شرعيا أو عقليا . الجهة الثالثة : في البحث عن متعلق الحكم في أنه بعد الفراغ عن أن ما ينبغي هو تثليث الاقسام ، هل ينبغي أن يجعل متعلق هذه الاقسام - أعني العلم والظن والشك - هو خصوص الحكم الواقعي ؟ أو الأعم من الواقعي والظاهري ؟ ذهب السيد الأستاذ ( قده ) إلى الثاني بتقريب أنه كما أن القطع والظن والشك بالحكم الواقعي موارد للأثر كذلك القطع والظن والشك بالحكم الظاهري فلا وجه لتخصيص الحكم بالواقعي . هذا والموجود في الدراسات هو جعل الاقسام - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) الرسائل ص 175 .